تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
حكمية 1 ، فيكون حينئذ حال الاحتياط والأمر به حال نفس الإطاعة الحقيقة والأمر بها في كون الأمر لا يزيد فيه على ما ثبت فيه من المدح أو الثواب لولا الأمر .

[ ظاهر بعض الأخبار كونها للاستحباب ]

هذا ، ولكن الظاهر من بعض الأخبار المتقدمة ، مثل قوله عليه السّلام : « من ارتكب الشبهات نازعته نفسه إلى أن يقع في المحرمات » ، وقوله : « من ترك الشبهات كان لما استبان له من الإثم أترك » ، وقوله : « من يرتع حول الحمى يوشك أن يقع فيه » : هو كون الأمر به للاستحباب 2 ، وحكمته أن لا يهون عليه ارتكاب المحرمات المعلومة ، ولازم ذلك استحقاق الثواب على إطاعة أوامر الاحتياط ، مضافا 3 إلى الخاصية المترتبة على نفسه 4 .

[ حسن الاحتياط مطلقا ]

ثم لا فرق فيما ذكرنا - من حسن الاحتياط بالترك - بين أفراد المسألة حتى مورد دوران الأمر بين الاستحباب والتحريم ، بناء على أن دفع المفسدة الملزمة للترك أولى من جلب المصلحة الغير الملزمة ، وظهور الأخبار المتقدمة في ذلك أيضا 5 .
شرح
( 1 ) لعل المراد به أنه كالإطاعة . ( 2 ) عرفت الاشكال في الاستدلال بالنصوص المذكورة في أول هذا التنبيه . ( 3 ) حال من قوله : « استحقاق الثواب . . . » . ( 4 ) وهي الانقياد التي عرفت قرب كونها مقتضية للثواب أيضا في الجملة . ( 5 ) لم يظهر الوجه في دلالتها على الأولوية المذكورة بناء على شمولها للشبهة غير المنجزة ، ضرورة أنها حينئذ واردة للإرشاد بلحاظ ترتب الخاصية المحتملة على تقدير موافقة الاحتمال للواقع ، ولا تعرض فيها للترجيح بين الخاصيتين . إلا أن