من ظاهر الأمر 1 بعد فرض عدم إرادة الوجوب 2 .
ومن 3 سياق جل الأخبار الواردة في ذلك ، فإن الظاهر كونها مؤكدة لحكم العقل بالاحتياط .
[ الظاهر كونها للإرشاد ]
والظاهر أن حكم العقل بالاحتياط من حيث هو احتياط - على تقدير كونه إلزاميا - لمحض الاطمئنان ودفع احتمال العقاب ، وكما أنه إذا تيقن بالضرر يكون إلزام العقل لمحض الفرار عن العقاب المتيقن ، فكذلك طلبه الغير الإلزامي إذا احتمل الضرر 4 .
بل ، وكما أن أمر الشارع بالإطاعة في قوله تعالى : أطيعوا اللّه ورسوله لمحض الإرشاد ، لئلا يقع العبد في عقاب المعصية ويفوته ثواب
شرح
( 1 ) فإن الأمر الشرعي بنفسه ظاهر في المولوية ، وحمله على الإرشاد يحتاج إلى القرينة .
( 2 ) ليس هذا لدفع الحمل على الإرشاد ، بل لبيان وجه الحمل على الرجحان مع أن الأمر في نفسه ظاهر في الوجوب والإلزام .
( 3 ) بيان لوجه الحمل على الإرشاد .
( 4 ) لا يخفى أنه إذا احتمل الضرر يكون طلب العقل إلزاميا أيضا . ولأجله لا مجال لدعوى كون الأمر بالاحتياط إرشادا إليه مع فرض كون الأمر المذكور غير إلزامي . فلو فرض الحمل على الإرشاد تعين حمله على الإرشاد إلى حكم العقل بحسن الاحتياط من باب الانقياد الراجح لا بملاك دفع الضرر المحتمل .
إلا أن يكون مراد المصنف قدس سرّه من الضرر الأثر الواقعي للفعل الذي يعم فوت الملاك الواقعي غير اللازم الدفع . نعم أشرنا إلى أنه لا مجال لحمل النصوص على ذلك بعد تضمنها الهلكة الظاهرة في الأثر اللازم الدفع . ومن ثم قلنا باختصاصها بالشبهة المنجزة .