تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وهل الأوامر الشرعية للاستحباب 1 ، فيثاب عليه وإن لم يحصل به الاجتناب عن الحرام الواقعي 2 ، أو غيري بمعنى كونه مطلوبا لأجل التحرز عن الهلكة المحتملة والاطمئنان بعدم وقوعه فيها 3 ، فيكون الأمر به إرشاديا 4 لا يترتب على موافقته ومخالفته سوى الخاصية المترتبة على الفعل أو الترك ، نظير أوامر الطبيب ، ونظير الأمر بالإشهاد عند المعاملة لئلا يقع التنازع 5 ؟ وجهان :
شرح
يخفى . فتأمل . فالعمدة في حسن الاحتياط ما هو المعلوم من تمامية ملاك الحكم الواقعي المقتضي لرجحان تحصيله عقلا ، لما فيه من الانقياد للمولى الأعظم ، الذي هو من سنخ الإطاعة وإن لم يكن لازما مثلها . ومجرد رفعه ظاهرا تخفيفا منه تعالى لا ينافي ذلك ولا يصلح للردع عنه . وإن كان قد يشهد بالردع ما تضمن إنه تعالى يجب أن يعبد في رخصه كما يجب أن يعبد في عزائمه وأنه يحب اليسر ونحو ذلك . ولا بد من التأمل . ( 1 ) يعني : المولوي . ( 2 ) بل إن حصل الاجتناب به يثاب أيضا ثوابا آخر غير ثواب الانقياد الذي يستحقه بحكم العقل . ( 3 ) هذا راجع إلى كون الأمر طريقيا لا غيريا . ولعله مراد المصنف قدس سرّه . ( 4 ) لأن الوقوع في الهلكة المعلومة ليس حراما شرعا وإنما يحسن تجنب ذلك عقلا استحبابا . ( 5 ) لا يبعد أن يكون هذا حكمة مع كون الأمر الشرعي بالإشهاد مولويا ، لا أنه كاشف عن كون الأمر به إرشاديا ، فإنه خلاف ظاهر الأمر الصادر من الشارع .