تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
ولا يتوهم : أنه يلزم من ذلك 1 عدم حسن الاحتياط فيما احتمل كونه من العبادات المستحبة بل حسن الاحتياط بتركه ، إذ لا ينفك ذلك 2 عن احتمال كون فعله تشريعا محرما . لأن 3 حرمة التشريع تابعة لتحققه ، ومع إتيان ما احتمل كونها عبادة لداعي هذا الاحتمال لا يتحقق موضوع التشريع 4 ، ولذا قد يجب الاحتياط مع هذا الاحتمال ، كما في الصلاة إلى أربع جهات أو في الثوبين المشتبهين وغيرهما ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك 5 إن شاء اللّه .
شرح
يكون مراده التمسك باطلاق الأخبار المذكورة لإثبات عموم رجحان الاحتياط للمورد بالاجتناب ، لا للأولوية . وحينئذ لا يخلو عن إشكال ، لقرب انصرافها عن صورة تزاحم الاحتياطين . ( 1 ) يعني : من تقديم احتمال التحريم على احتمال الاستحباب . ( 2 ) يعني : احتمال الاستحباب . ( 3 ) تعليل لقوله : « ولا يتوهم . . . » . ( 4 ) لتوقف التشريع على نسبة الحكم للمولى ، ومع فرض كون الداعي هو الاحتمال لا تتحقق النسبة . ( 5 ) في التنبيه الثاني من تنبيهات المسألة الأولى للشبهة الوجوبية .