ليس مثلا لمورد الرواية ، لأن الشك فيه في أصل التكليف .
هذا ، مع أن ظاهر الرواية التمكن من استعلام حكم الواقعة بالسؤال والتعلم فيما بعد ، ولا مضايقة عن القول بوجوب الاحتياط في هذه الواقعة الشخصية حتى يتعلم المسألة لما يستقبل من الوقائع .
ومنه يظهر : أنه إن كان المشار إليه ب ( هذا ) هو السؤال عن حكم الواقعة ، كما هو الثاني من شقي الترديد : فإن أريد بالاحتياط فيه الإفتاء بالاحتياط لم ينفع فيما نحن فيه 1 ، وإن أريد من الاحتياط الاحتراز عن الفتوى فيها أصلا حتى بالاحتياط ، فكذلك 2 .
وأما عن الموثقة : فبأن ظاهرها الاستحباب 3 ، والظاهر أن
شرح
( 1 ) كأنه من جهة ما عرفت من ظهوره في التمكن من استعلام حكم الواقعة ، أو من جهة احتمال كونه من الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، والمفروض في المقام عدم كلا الأمرين .
( 2 ) يعني : لعدم كون الواقعة نظيرا لما نحن فيه ، لفرض عدم التمكن من العلم في المقام بخلاف مورد الرواية . مع أن ذلك لا ينفع الإخباريين ، لأنهم يلتزمون بالاحتياط ويفتون به . وكذا الحال لو أريد به الفتوى بالاحتياط ، لفرض التمكن من الاستعلام أو لكون المقام من الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
( 3 ) يعني : بالنظر إلى حاق اللفظ ، فلا ينافي البناء على الإلزام لبعض الجهات الخاصة التي سيذكرها قدس سرّه . لكن لم يتضح الوجه في ظهور الكلام في نفسه في الاستحباب ومجرد التعبير بمثل : « أرى لك » من دون أمر لا يقتضيه - وإن ذكره قدس سرّه فيما يأتي - فإن وقوعه بعد السؤال عن التكليف الإلزامي ظاهر في الإلزام ، وبعد السؤال عن غير الإلزامي ظاهر في الاستحباب ، ومن الظاهر أن السؤال في الرواية عن التكليف الإلزامي ، وإلا فلا إشكال ظاهرا في رجحان التأخير احتياطا حتى لو