تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ووجوب 1 التوقف فيه ، للأخبار الكثيرة الناهية عن القول بغير علم والآمرة بالتوقف ، وأنه : « إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها . وأهوى بيده إلى فيه . ولا فرق في ذلك بين أن تكون الأمارة الواردة في تلك المسألة خبرا صحيحا أو غيره . قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العلية - بعد ذكر أن المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم - : وأما ما ورد عنه : في ذلك من طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا ، لأن خبر الواحد ظني ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعية الظنية ، فكيف بالأحكام الاعتقادية العلمية ، انتهى . وظاهر الشيخ في العدة : أن عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار الآحاد اتفاقي إلا عن بعض غفلة أصحاب الحديث 2 . وظاهر المحكي في السرائر عن السيد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا . وهو مقتضى كلام كل من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه 3 . لكن يمكن أن يقال : إنه إذا حصل الظن من الخبر : فإن أرادوا بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر عدم تصديقه علما أو ظنا ، فعدم حصول الأول كحصول الثاني قهري لا يتصف بالوجوب
شرح
( 1 ) عطف على قوله : « القول بعدم . . . » ( 2 ) تقدم في مبحث خبر الواحد نقل كلامه ، ويأتي أيضا في آخر هذا التنبيه . ( 3 ) لعله للأولوية ، أو لعموم أدلتهم ، فلا بد من النظر في مفاد تلك الأدلة .
التنقيح — صفحة 306 | السيد محمد سعيد الحكيم