قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في أول أربعينه : « إن دلالة هذا الخبر على حجية خبر الواحد لا يقصر عن دلالة آية النفر » 1 .
ومثل الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب في الرواية والحث عليها وإبلاغ ما في كتب الشيعة ، مثل ما ورد في شأن الكتب التي دفنوها لشدة التقية ، فقال عليه السّلام : « حدثوا بها فإنها حق » .
ومثل ما ورد في مذاكرة الحديث والأمر بكتابته ، مثل قوله للراوي :
« اكتب وبث علمك في بني عمك ، فإنه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلا بكتبهم » 2 .
وما ورد في ترخيص النقل بالمعنى .
وما ورد مستفيضا بل متواترا من قولهم عليهم السّلام : « اعرفوا منازل الرجال منا بقدر روايتهم عنا » .
وما ورد من قولهم عليهم السّلام : « لكل رجل منا من يكذب عليه » . وقوله عليه السّلام :
« ستكثر بعدي القالة ، وإن من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار » .
وقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا » .
شرح
( 1 ) تقدم في آية النفر بعض الكلام في دلالة الحديث المذكور ونظائره .
( 2 ) الإنصاف ظهوره في حجية الأحاديث المذكورة في الكتب ، لظهوره في تقرير ما يفعله الشيعة من الأنس بالكتب والرجوع إليها .
نعم لا إطلاق له في ذلك ، لعدم وروده لبيان حدّ الرجوع ، بل هو ظاهر في المفروغيّة عن جوازه في الجملة .