خادم الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، حيث سأله أصحابه عن كتب الشلمغاني فقال الشيخ : أقول فيها ما قاله العسكري عليه السّلام في كتب بني فضال ، حيث قالوا له : ما نصنع بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ؟ قال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » .
فإنه دلّ بمورده على جواز الأخذ بكتب بني فضال وبعدم الفصل 1 على كتب غيرهم من الثقات ورواياتهم ، ولهذا أن الشيخ الجليل المذكور الذي لا يظن به القول في الدين بغير السماع من الإمام عليه السّلام . قال : أقول في كتب الشلمغاني ما قاله العسكري عليه السّلام في كتب بني فضال ، مع أن هذا الكلام بظاهره قياس باطل .
ومثل ما ورد مستفيضا 2 في المحاسن وغيره : « حديث واحد في حلال وحرام تأخذه من صادق خير لك من الدنيا وما فيها من ذهب
شرح
( 1 ) الأولى أن يقول : بفهم عدم الخصوصية ، وإلا فعدم الفصل غير ظاهر واعتماد الحسين بن روح رضى اللّه عنه عليه بعيد جدا .
( 2 ) فإنه لا يبعد ظهور النصوص المذكورة في أخذ الخبر للعمل به الراجع إلى الحجية لا لمجرد تحمل الحديث للتبرك بأحاديثهم عليهم السّلام أو لاحتمال حصول العلم من كثرة الروايات أو القرائن كما يناسبه اعتبار الصدق ، إذ لا وجه ظاهر لاعتباره مع عدم الحجية وعدم إرادة العمل .
هذا وأما احتمال إرادة الصادق الواقعي المستلزم لحصول العلم من الخبر ، لا الثقة ، فهو بعيد جدا ، لندرة إحرازه إذ لا أقل من احتمال الخطأ ولو في خصوص الخبر الذي يراد أخذه ، فالحمل على الثقة الذي يطلق عليه عرفا أنه صادق قريب جدا .