تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وفضة » وفي بعضها : « يأخذ صادق عن صادق » . ومثل ما في الوسائل عن الكشي من أنه ورد توقيع 1 على القاسم بن علي وفيه : « أنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ، قد علموا أنا نفاوضهم سرنا ونحمله إليهم » . ومثل مرفوعة الكناني عن الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قال : « هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء وليس عندهم ما يتحملون به إلينا فيستمعون حديثنا ويفتشون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ويسمعوا حديثنا ، فينقلوا إليهم فيعيه أولئك ، ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل اللّه لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لا يحتسبون » دلّ على جواز العمل بالخبر 2 وإن نقله من يضيعه ولا يعمل به .

[ 4 - الأخبار التي يظهر منها جواز العمل بالخبر الواحد ]

ومنها : الأخبار الكثيرة التي يظهر من مجموعها جواز العمل بخبر الواحد وإن كان في دلالة كل واحد على ذلك نظر . مثل النبوي المستفيض بل المتواتر ، أنه « من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه فقيها عالما يوم القيمة » .
شرح
( 1 ) الظاهر اختصاص التوقيع بالسفراء ونحوهم ممّن يصدق عليه أنهم ثقتهم عليهم السّلام لا مطلق الثقة في نفس المكلف . ويناسبه النهي عن التشكيك لا عن مجرد التوقف في العمل فيكون نظير ما سبق في الطائفة الثانية . ( 2 ) لظهوره في تقرير ضعفاء الشيعة على العمل بالخبر المذكور لوثوقهم بناقله ، كما هو مقتضى السيرة العقلائية .