مع أن تعليل النهي في ذيل الرواية بأنهم خانوا اللّه ورسوله ، يدل على انتفاء النهي عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة ، فإن الغير الامامي الثقة - مثل ابن فضال وابن بكير - ليسوا خائنين في نقل الرواية 1 ، وسيأتي توضيحه عند ذكر الإجماع إن شاء اللّه .
[ وأما الإجماع فتقريره من وجوه ]
وأما الإجماع فتقريره من وجوه :
[ 1 - إمكان تحصيل الإجماع مقابل إجماع السيد ]
أحدها : الإجماع على حجية خبر الواحد في مقابل السيد وأتباعه .
وطريق تحصيله أحد وجهين على سبيل منع الخلو .
[ تتبع أقوال العلماء ]
أحدهما : تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضاء المعصوم عليه السّلام بالحكم أو عن وجود نص معتبر في المسألة .
ولا يعتني بخلاف السيد وأتباعه ، إما لكونهم معلومي النسب ، كما
شرح
في الإمامة أو مطلق أصول الدين - كما قد يشهد به تطبيقه على كتب الشلمغاني - لا في الأحكام الفرعية لما هو الظاهر من عدم بناء كتب أصحاب الأئمة عليهم السّلام على الفتوى بل على مجرد تدوين الروايات .
نعم الرواية المذكورة قد تشهد بالجمع الأول وهو الحمل على غير الثقة ، لعدم الإشكال في وثاقتهم مع عدم كونهم عدولا .
( 1 ) لكن التعليل ليس بالخيانة في الرواية ، بل الخيانة في الكتاب والأمانة .
نعم مناسبة الحكم والموضوع وظهور كون التعليل ارتكازيا قد يناسب الحمل على غير الثقة في الرواية بلحاظ أن خيانته في غير الرواية توجب قوة احتمال خيانته في الرواية فمع فرض إحراز ثقته في الرواية من الخارج لا يسري حكم التعليل بالتوقف في روايته .