وهي أيضا منصرف إطلاق غيرها 1 .
وأما العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها ، بل في كثير التصريح بخلافه ، مثل رواية العدّة الآمرة بالأخذ بما رووه عن علي عليه السّلام ، والواردة في كتب بني فضال ومرفوعة الكناني وتاليها 2 .
نعم في غير واحد منها حصر المعتمد في أخذ معالم الدين في الشيعة .
لكنه محمول على غير الثقة ، أو على أخذ الفتوى جمعا بينها وبين ما هو أكثر منها 3 . وفي رواية بني فضال شهادة على هذا الجمع 4 .
شرح
يكون مما نحن فيه .
ومثله الكلام في لفظ ( المأمون ) فإنه لم يتقدم في غير الطائفة الثانية .
مع أنه لا يدل على أكثر من الثقة لو فرض إرادة مطلق المأمون لا خصوص المأمون عندهم عليهم السّلام .
وأما لفظ ( الصادق ) فالظاهر أنه لا يراد به أمر زائد على ما يفيده التقييد بالثقة ، كما سبق منا . فلاحظ .
( 1 ) لم يتضح الوجه في الانصراف المذكور .
نعم قد يدعى انصرافها عما لا يركن إليه من أخبار الثقات ولو بسبب أمور خارجية . على إشكال في ذلك . ولعله عليه يبتني وهن الخبر بهجر الأصحاب .
( 2 ) لم يتقدم بعد مرفوعة الكناني ما يدل على ما ذكره قدّس سرّه .
( 3 ) تقدّم الكلام في ذلك منا عند التعرض للأخبار المذكورة .
( 4 ) وهي رواية الشيخ الحسين بن روح الواردة في كتب بني فضال حيث عمم مفادها لكتب الشلمغاني . وكأن وجه الاستشهاد بها للجمع المذكور وهو حجية الرواية دون الفتوى : النهي فيها عن الأخذ بما رأوا . لكنه منصرف إلى ما رأوه