ومثل ما عن أبي الحسن عليه السّلام فيما كتبه جوابا عن السؤال عمن نعتمد عليه في الدين قال :
« اعتمدوا في دينكما على كل مسن في حبنا ، كثير القدم في أمرنا » وقوله عليه السّلام في رواية أخرى :
« لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا ، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك من الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه وبدلوه . . . الحديث » .
وظاهرها وإن كان الفتوى ، إلا أن الإنصاف شمولها للرواية بعد التأمل 1 ، كما تقدم في سابقتها 2 .
ومثل ما في كتاب الغيبة بسنده الصحيح إلى أبي عبد اللّه الكوفي
شرح
نعم قوله عليه السّلام : « واضطروا بمعارف قلوبهم . . . » يختص بالفاسق غير الثقة لأنه هو الذي لا يكون قوله حجة بمقتضى الفطرة . لكنه لا ينهض بإثبات حجية قول الفاسق الثقة .
ثم إن الرواية وإن كانت واردة في التقليد إلا أنها ظاهرة - بعد التأمل في فقراتها - في العموم للرواية .
نعم عمومها للتقليد وورودها فيه قد يكون هو المنشأ لاشتمالها على اعتبار ما زاد على الثقة .
( 1 ) لكنها ظاهرة في اعتبار الإيمان . إلا أن يحمل على الغالب وهو عدم الوثوق بغير المؤمن كما يناسبه التعليل ، فلا ينافي حجية خبره لو فرض الوثوق به ولا أقل من كونه مقتضى الجمع بين الأدلة .
( 2 ) لم يتقدم منه فيها شيء .