تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ضبطه ، وتورعه في النقل ، وبضاعته في العلم ، ومبلغ نظره ووقوفه على الكتب والأقوال ، واستقصائه لما تشتت منها ، ووصوله إلى وقائعها ، فإن أقوال العلماء مختلف فيها اختلافا فاحشا . وكذلك حال الكتب المنقول فيها الإجماع ، فرب كتاب لغير متتبع موضوع على مزيد التتبع والتدقيق ، ورب كتاب لمتتبع موضوع على المسامحة وقلة التحقيق . ومثله الحال في آحاد المسائل ، فإنها تختلف أيضا في ذلك . وكذا حال لفظه 1 بحسب وضوح دلالته على السبب وخفائها ، وحال ما يدل عليه من جهة متعلقه 2 وزمان نقله ، لاختلاف الحكم بذلك ، كما هو ظاهر .
شرح
النقل ، بناء على عدم اختصاص الترجيح بتعارض الأخبار . نعم لو فرض عدم حجية النقل في نفسه ، لعدم ترتب الأثر على الأمر المنقول وإنما كان النظر فيه بلحاظ كونه موجبا لحصول العلم بقول الإمام عليه السّلام لكان لمراعاة هذه الأمور وجه ، لاختلاف حصول العلم وعدمه باختلافها كثيرا ، فإن نقل العارف الضابط قد يوجب العلم بخلاف نقل غيره . وكذا الحال في اختلاف الكتب والمسائل . ( 1 ) يعني : اللفظ المنقول به الإجماع ، هذا ومقتضى حجية الظواهر الاكتفاء بظهور الكلام ، ولا أثر لقوة الدلالة ، إلا في مقام التعارض لو فرض إمكان الجمع العرفي ، أو في مقام يكون الرجوع للنقل لأجل تحصيل العلم بقول الإمام عليه السّلام ، نظير ما سبق في ضبط الراوي وتورعه وغيرهما . ( 2 ) المنسبق بدوا منه إرادة المسألة التي يدعى الإجماع عليها ، إلا أنه خلاف الظاهر هنا ، لأنه تقدم منه التعرض لحال اختلاف المسائل ، فلا يخلو المراد منه من غموض .
التنقيح — صفحة 302 | السيد محمد سعيد الحكيم