مؤد بحسب مواد القرائن والأمارات التي اعتبرها إلى أن المعصوم عليه السّلام موافق في هذا الحكم ، أو مرادهم الشهرة 1 ، أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة ، أو غير ذلك من المعاني المحتملة » .
ثم قال بعد كلام له : « والذي ظهر لي من تتبع كلام المتأخرين ، أنهم كانوا ينظرون إلى كتب الفتاوى الموجودة عندهم في حال التأليف ، فإذا رأوا اتفاقهم على حكم قالوا : إنه إجماعي ، ثم إذا اطلعوا على تصنيف آخر خالف مؤلفه الحكم المذكور ، رجعوا عن الدعوى المذكورة ، ويرشد إلى هذا كثير من القرائن التي لا يناسب هذا المقام تفصيلها » انتهى .
[ حاصل الكلام في المسألة ]
وحاصل الكلام من أول ما ذكرنا إلى هنا : أن الناقل للإجماع إن احتمل في حقه تتبع فتاوى من ادعى اتفاقهم حتى الإمام عليه السّلام الذي هو داخل في المجمعين ، فلا إشكال في حجيته وفي إلحاقه بالخبر الواحد ، إذ لا يشترط في حجيته معرفة الإمام عليه السّلام تفصيلا حين السماع منه 2 .
شرح
( 1 ) كما تقدم عن الشهيد .
( 2 ) لكنه موقوف على ظهور كلامه فيما يطابق الاحتمال المذكور ، حتى يكون مدلولا لخبره فيكون حجة فيه ، وإلا فمجرد الاحتمال مع عدم ظهور كلامه فيه لا تجعله ناقلا ومخبرا عن الإمام عليه السّلام ، ليكون خبره حجة .
والظاهر أنه ( ظاهرا ) بعد الفرض المذكور مع كثرة تسامحهم في نقل الإجماع مانع من ظهور كلام من يفرض احتمال اطلاعه على قول الإمام عليه السّلام حسا في ذلك .
هذا مضافا إلى ما ذكرناه سابقا من عدم ظهور كون مصطلحهم نقل قول الإمام عليه السّلام في جملة المجمعين ، لقرب إرادة نقل السبب الكاشف عنه وهو اتفاق العلماء لا غير .