تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وما تقدم من المحقق السبزواري من ابتناء دعوى الإجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف فليس عليه شاهد ، بل الشاهد على خلافه 1 . وعلى تقديره ، فهو ظن لا يقدح في العمل بظاهر
شرح
في النقل عن الجميع وأنه عن حس ، وفرض عدم تحقق ذلك سقط ظهور كلامه عن الحجية . وحينئذ فالبناء على كون النقل عن البعض - كأرباب الكتب المصنفة - حسّيا والنقل عن غيرهم حدسي لا حجة عليه بعد عدم كونه ظاهر الكلام . والتبعيض في الحجية بعد سقوطها في تمام المدلول لا دليل عليه . بل الظاهر خلافه . نعم لو كان وضوح عدم إمكان الاطلاع على فتواى الجميع حسا قرينة موجبة لظهور الكلام في إرادة النقل عن خصوص من يمكن الاطلاع حسا على فتواه - وهم أرباب الكتب المصنفة - بحيث لا يراد النقل عن غيرهم ولو حدسا ، كان لحجية الظهور المذكور وجه . لكنه في غير محله ، لأن ظهور الكلام في إرادة الجميع أقوى من ظهوره في كون النقل عن حس ، فيتعين حمله على إرادة النقل عن الجميع ، دون إرادة النقل الحسي ، وحينئذ يسقط النقل عن الحجية بالإضافة إلى الجميع ، لعدم إحراز كونه حسيا بالإضافة إلى أحدهم ، وإن كان محتملا ، ولا حجية في النقل الحدسي . هذا مع أن خصوصية أرباب الكتب المصنفة في ذلك غير ظاهرة ، بل كما يحتمل الاطلاع على أقوالهم حسا دون غيرهم ، كذلك يحتمل العكس والاطلاع على أقوال غيرهم - ولو المعاصرين له من غير أهل الكتب - دونهم لعدم حضور كتبهم عنده . إلا أن يدعى أنه يلزم مع ذلك الحمل على إرادة الجميع ، أعني كل من يحتمل الاطلاع على قوله حسا ، لا خصوص أهل الكتب . فلاحظ . ( 1 ) لم يتضح مراده قدّس سرّه بالشاهد على الخلاف ، إلا أن يكون هو حسن الظن -
التنقيح — صفحة 288 | السيد محمد سعيد الحكيم