مذهبهم لدلالة عموم القرآن وإن كانوا قائلين به 1 » ، انتهى كلامه .
[ كلام الشهيد قدّس سرّه في الذكرى ]
وهو في غاية المتانة . لكنك عرفت ما وقع من جماعة من المسامحة في إطلاق لفظ الإجماع ، وقد حكى في المعالم عن الشهيد : أنه أول كثيرا من الإجماعات لأجل مشاهدة المخالف في مواردها بإرادة 2 الشهرة ، أو بعدم الظفر بالمخالف حين دعوى الإجماع ، أو بتأويل الخلاف على وجه لا ينافي الإجماع ، أو بإرادة الإجماع على الرواية وتدوينها في كتب الحديث ، انتهى .
[ كلام المحدث المجلسي قدّس سرّه في البحار ]
وعن المحدث المجلسي قدّس سرّه في كتاب الصلاة من البحار بعد ذكر معنى الإجماع ووجه حجيته عند الأصحاب :
إنهم لما رجعوا إلى الفقه كأنهم نسوا ما ذكروه في الأصول ، ثم أخذ في الطعن على إجماعاتهم إلى أن قال : « فيغلب على الظن أن مصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه في الأصول » انتهى .
والتحقيق : أنه لا حاجة إلى ارتكاب التأويل في لفظ ( الإجماع ) بما ذكره الشهيد ، ولا إلى ما ذكره المحدث المذكور قدّس سرّهما ، من تغاير مصطلحهم في الفروع والأصول ، بل الحق : أن دعواهم للإجماع في الفروع مبني على استكشاف الآراء ، ورأي الإمام عليه السّلام 3 ، إما من حسن الظن بجماعة
شرح
( 1 ) يعني : بجواز الرجوع للعموم القرآني . وإنما لا نعلم بمذهبهم مع ذلك لاحتمال غفلتهم عن مقتضى العموم أو وجود المخصص بنظرهم ، أو نحو ذلك .
( 2 ) متعلق بقوله : « أوّل . . . » .
( 3 ) لا يبعد كون مراد كثيرين من نقلة الإجماع بيان وضوح الحكم عند -