تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من السلف ، أو من أمور تستلزم باجتهادهم إفتاء العلماء بذلك وصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام أيضا . وليس في هذا مخالفة لظاهر لفظ ( الإجماع ) حتى يحتاج إلى القرينة 1 ، ولا تدليس ، لأن دعوى الإجماع ليس لأجل اعتماد الغير عليه وجعله دليلا يستريح إليه في المسألة 2 . نعم ، قد يوجب التدليس من جهة نسبة الفتوى إلى العلماء ، الظاهرة 3 في وجدانها في كلماتهم ، لكنه يندفع بأدنى تتبع في الفقه ، ليظهر أن مبنى ذلك على استنباط المذهب 4 ، لا على وجدانه مأثورا .
شرح
الأصحاب ، من دون تعرض منهم لنقل قول الإمام عليه السّلام في جملة المجمعين ، كما يظهر من بعض كلماتهم السابقة وغيرها . ( 1 ) فإن ظاهر لفظ الإجماع هو اتفاق الكل - كما سبق - والمفروض إرادته هنا وإن لم يكن نقله مبتنيا على الحس ، بل الحدس الناشئ من المقدمات التي ذكرها المصنف قدّس سرّه . ثم إنه لو فرض مخالفته لظاهر لفظ الإجماع فلا وجه لاحتياجه إلى القرينة بناء على ما سبق منه قدّس سرّه ، ويأتي هنا من عدم ترتب الأثر على النقل المذكور ، فلا يلزم التدليس . ( 2 ) سبق منه قدّس سرّه دعوى ذلك ، وسبق منا أن ظاهرهم في كثير من الموارد ذكر الإجماع لإلزام الخصم به ، والاستدلال به عليه ، وهو مناسب لسوقه دليلا في المسألة . ( 3 ) لكن مع فرض عدم الأثر العملي لذلك فلا محذور فيه ، فإن إرادة الخبر الحدسي وإن كانت خلاف ظاهر كلام الناقل ، إلا أنه لا بأس بإرادة خلاف ظاهر الكلام مع فرض عدم ترتب الأثر عليه . ( 4 ) يعني : بطريق الحدس .