تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لكن هذا الفرض مما يعلم بعدم وقوعه ، وأن المدعي للإجماع لا يدعيه على هذا الوجه . وبعد هذا ، فإن احتمل في حقه تتبع فتاوى جميع المجمعين ، والمفروض أن الظاهر من كلامه هو اتفاق الكل 1 المستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام ، فالظاهر حجية خبره للمنقول إليه 2 ، سواء جعلنا المناط في حجيته تعلق خبره بنفس الكاشف ، الذي هو من الأمور المحسوسة المستلزمة ضرورة لأمر حدسي وهو قول الإمام عليه السّلام ، أو جعلنا المناط تعلق خبره بالمنكشف وهو قول الإمام عليه السّلام ، لما عرفت 3 : من أن الخبر الحدسي المستند إلى إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة ، كالخبر الحسي في وجوب القبول . وقد تقدم الوجهان في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية . لكنك قد عرفت سابقا : القطع بانتفاء هذا الاحتمال ، خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار . نعم ، لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم ، أمكن دعوى اتفاقهم عن حس ، لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقة قول الإمام عليه السّلام . نعم ، يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة التي لم تثبت
شرح
( 1 ) تقدم منه قدّس سرّه أن مصطلحهم خاص باتفاق جميع أهل العصر الواحد ، وعليه فحمل كلام الناقل على إرادة نقل اتفاق أهل جميع العصور الذي هو ملازم عادة لقول الإمام عليه السّلام محتاج إلى قرينة . ( 2 ) أمكن في حق الناقل الاطلاع على ذلك عن طريق الحس . ( 3 ) تعليل لقوله : « فالظاهر حجية خبره . . . » .