تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
والحاصل : أن المتتبع في الإجماعات المنقولة يحصل له القطع من تراكم أمارات كثيرة ، باستناد دعوى الناقلين للإجماع خصوصا إذا أرادوا به اتفاق علماء جميع الأعصار ، كما هو الغالب في إجماعات المتأخرين إلى الحدس الحاصل من حسن الظن بجماعة ممن تقدم على الناقل ، أو من الانتقال من الملزوم إلى لازمه 1 ، مع ثبوت الملازمة باجتهاد الناقل واعتقاده . وعلى هذا ينزل الإجماعات المتخالفة من العلماء مع اتحاد العصر أو تقارب العصرين ، وعدم المبالاة كثيرا بإجماع الغير 2 والخروج عنه للدليل ، وكذا دعوى الإجماع مع وجود المخالف ، فإن ما ذكرنا في مبنى الإجماع من أصح المحامل لهذه الأمور المنافية لبناء دعوى الإجماع على تتبع الفتاوى في خصوص المسألة . وذكر المحقق السبزواري في الذخيرة ، بعد بيان تعسر العلم بالإجماع :

[ كلام المحقق السبزواري قدّس سرّه في الذخيرة ]

أن مرادهم بالإجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها ، لا يكون محمولا على معناه الظاهر ، بل إما يرجع إلى اجتهاد من الناقل
شرح
( 1 ) كالانتقال من الاتفاق على العموم ، أو الأصل إلى الفتوى بمضمونهما في الموارد الخاصة ، كما سبق في الوجه الثالث لبيان محامل نقلة الإجماع . ( 2 ) الظاهر أن مراده الإجماع المنقول من الغير . يعني : أن عدم الاعتداد به في مقام الفتوى ممن يطلع عليه شاهد بالمفروغية عن عدم ابتناء نقل الإجماع على تتبع فتاوى الفقهاء في المسألة ، وإلا كان ذلك مما يوجب الوثوق بالحكم بل العلم به مع كثرتهم ، لملازمته عادة لقول الإمام عليه السّلام ، فلا وجه لعدم الاعتناء به في مقام الفتوى . فلاحظ .