الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال :
[ كلام الحلي قدّس سرّه في خلاصة الاستدلال ]
أطبقت عليه الإمامية 1 خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر ، وأجمعت على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين ، فإن ابني بابويه ، والأشعريين ، كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة ، وسعد ابن سعد ، ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة ، والقميين أجمع ، كعلي بن إبراهيم بن هاشم ، ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عاملون بأخبار المضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته ، وحفظتهم ، الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أخبار المضايقة في كتبه ، مفت بها ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه » انتهى .
ولا يخفى : أن إخباره بإجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبني على الحدس والاجتهاد من وجوه :
أحدها : دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به . وهذا وإن كان غالبيا إلا أنه لا يوجب القطع ، لمشاهدة التخلف كثيرا .
الثاني : تمامية دلالة تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب ، إذ لعلهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكد الاستحباب .
الثالث : كون رواة تلك الروايات موثوقا بهم عند أولئك 2 ، لأن وثوق الحلي بالرواة لا يدل على وثوق أولئك .
شرح
( 1 ) يعني : على القول بالمضايقة .
( 2 ) الظاهر ، رجوع هذا الوجه إلى الأول .