أصحابنا ، أو فقهاؤنا ، أو فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، فإن ظاهر ذلك من عدا الإمام عليه السّلام ، وإن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي ، لكنه مرجوح .
فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام عليه السّلام فلا إشكال في عدم حجية نقله ، لأنه لم ينقل حجة ، وإن 1 فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام عليه السّلام من جهة هذا الاتفاق ، لأنه 2 إنما نقل سبب العلم ، ولم ينقل المعلوم وهو قول الإمام عليه السّلام حتى يدخل في نقل الحجة وحكاية السنة بخبر الواحد .
نعم ، لو فرض أن السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام عليه السّلام أو وجود دليل ظني معتبر حتى 3 بالنسبة إلينا ، أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل ، والانتقال منه إلى لازمه 4 . لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقق ذلك .
وفي حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام عليه السّلام : الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف ، كما يقال : خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا ، وإنما اختلفوا في خرء الطير ، أو يقال : إن محل
شرح
( 1 ) ( إن ) هنا وصلية .
( 2 ) تعليل لقوله : « فلا إشكال في عدم حجية نقله . . . » .
( 3 ) متعلق بقوله : « معتبر » يعني : لو فرض كشفه عن وجود دليل معتبر حتى عندنا .
( 4 ) لحجية الخبر - كأكثر الأمارات - في لازم مدلوله .