الخلاف هو كذا ، وأما كذا فحكمه كذا إجماعا ، فإن 1 معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا 2 .
وأضعف مما ذكرنا 3 : نقل عدم الخلاف 4 ، وأنه ظاهر الأصحاب ، أو قضية المذهب ، وشبه ذلك .
وإن أطلق 5 الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدم 6 ولو مسامحة 7 ، لتنزيل وجود المخالف منزلة
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « وفي حكم الإجماع المضاف . . . » .
( 2 ) يعني : من دون تعرض لنقل قول الإمام عليه السّلام : « لمناسبته لمقتضى السياق مع الخلاف ، إذ ليس المراد بنقل الخلاف نقل قول الإمام عليه السّلام في جملة المختلفين .
( 3 ) وهو ما سبق من نقل الإجماع بعد الخلاف الذي تقدم منه أنه غير ظاهر في نقل قول الإمام عليه السّلام ومراده أن ما يأتي أبعد منه عن نقل قوله عليه السّلام .
( 4 ) فإن الظاهر منه إرادة عدم الخلاف بين الأصحاب الذين من شأنهم اختلاف بعضهم مع بعض ، لا مع الإمام عليه السّلام .
( 5 ) عطف على قوله فيما سبق : « فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام . . . » .
( 6 ) وهو المشتمل على نقل قول المعصوم عليه السّلام بالتضمن .
( 7 ) إشارة إلى أنه لو فرض ظهور حال الناقل في نقله الإجماع المصطلح الراجع إلى اتفاق الكل وفي ضمنهم الإمام عليه السّلام فلا يرفع اليد عنه بالعثور على مخالف في المسألة لإمكان حمل نقله على التسامح المبني على تنزيل المخالف منزلة العدم لوجود ملاك الحجية في الباقي وهو وجود قول الإمام عليه السّلام .
أقول : كما يمكن حمله على ذلك ، كذلك يمكن حمله على عدم إرادة المعنى المصطلح الراجع إلى نقل قول الإمام عليه السّلام بالتضمن ، بل يكون مراده نقل اتفاق جماعة حصل له من اتفاقهم العلم بقول الإمام عليه السّلام ، ولا مرجح للأول بعد فرض خروجهما -