ذكر أن حجية الإجماع إنما هي لاشتماله على قول المعصوم ، واستنهض بكلام المحقق الذي تقدم ، واستجوده - قال :
والعجب من غفلة جمع من الأصحاب عن هذا الأصل ، وتساهلهم في دعوى الإجماع عند احتجاجهم به للمسائل الفقهية ، حتى جعلوه عبارة عن اتفاق جماعة من الأصحاب ، فعدلوا به عن معناه الذي جرى عليه الاصطلاح ، من دون نصب قرينة جلية ، ولا دليل لهم على الحجية يعتد به انتهى .
وقد عرفت : أن مساهلتهم وتسامحهم في محله ، بعد ما كان مناط حجية الإجماع الاصطلاحي موجودا في اتفاق جماعة من الأصحاب 1 .
وعدم تعبيرهم عن هذا الاتفاق بغير لفظ الإجماع ، لما عرفت من التحفظ على عناوين الأدلة المعروفة بين الفريقين .
إذا عرفت ما ذكرنا ، فنقول :
[ أنحاء حكاية الإجماع ]
إن الحاكي للاتفاق قد ينقل الإجماع بقول مطلق ، أو مضافا إلى المسلمين ، أو الشيعة ، أو أهل الحق ، أو غير ذلك مما يمكن أن يراد به دخول الإمام عليه السّلام في المجمعين 2 .
وقد ينقله مضافا إلى من عدا الإمام عليه السّلام ، كقوله : أجمع علماؤنا ، أو
شرح
( 1 ) إذ قد يحصل للناقل العلم منه ، وذلك يكفي في استدلاله به لنفسه ، لكن عرفت أنه خلاف ظاهرهم في مقام الاستدلال والخصام والنقض والإبرام .
فلاحظ .
( 2 ) لا يبعد انصراف التعبير بالشيعة عن الإمام عليه السّلام ، ودخوله في القسم الثاني .