فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته ، والمفروض أن إجماعات الشيخ كلها مستندة إلى هذه القاعدة ، لما عرفت من كلامه المتقدم من العدة 1 ، وستعرف منها ومن غيرها من كتبه .
[ عدم صحة دعوى مشاركة الشيخ للسيد في طريقة استكشاف قول الإمام عليه السّلام ]
فدعوى مشاركته للسيد قدّس سرّه في استكشاف قول الإمام عليه السّلام من تتبع أقوال الأمة واختصاصه بطريق آخر مبني على وجوب ( قاعدة اللطف ) ، غير ثابتة 2 وإن ادعاها بعض ، فإنه قدّس سرّه قال في العدة - في حكم ما إذا اختلفت الأمة على قولين يكون أحد القولين قول الإمام عليه السّلام على وجه لا يعرف بنفسه ، والباقون كلهم على خلافه - :
[ كلام الشيخ في العدة ردا على طريقة السيد المرتضى قدّس سرّه ]
إنه متى اتفق ذلك ، فإن كان على القول الذي انفرد به الإمام عليه السّلام دليل من كتاب أو سنة مقطوع بها ، لم يجب عليه الظهور ولا الدلالة على ذلك ، لأن الموجود من الدليل كاف في إزاحة التكليف 3 ، ومتى لم يكن عليه دليل وجب عليه الظهور ، أو إظهار من يبين الحق 4 في تلك المسألة
شرح
( 1 ) حيث ظهر منه أنه لولا قاعدة اللطف لامتنع التوصل إلى معرفة موافقة الامام عليه السّلام للمجمعين .
( 2 ) خبر لقوله : « فدعوى مشاركته للسيد . . . » .
( 3 ) هذا يقتضي الاكتفاء بكل دليل ، ولا حاجة إلى كونه قطعيا ، كما هو ظاهر صدر كلامه قدّس سرّه . وحينئذ لا يكون الإجماع من الأدلة القطعية التي يرفع بها اليد عن الأدلة الظنية .
( 4 ) إن كان المراد من تبيين الحق تبيينه بصورة قطعية بنحو لا يقبل الرد ، فهو غير واجب قطعا ، إذ لا إشكال في خلو كثير من المسائل عن الأدلة القطعية . وإن كان المراد من تبيينه مجرد وجود القائل به ولو كانت حجته ضعيفة بنظر الآخرين ، فكونه -