الثالث [ : وقوع التحريف في القرآن لا يمنع من التمسك بالظواهر ]
أن وقوع التحريف في القرآن - على القول به - لا يمنع من التمسك بالظواهر 1 ، لعدم العلم الإجمالي باختلال الظواهر بذلك 2 .
مع أنه لو علم لكان من قبيل الشبهة الغير المحصورة 3 . مع أنه لو
شرح
( 1 ) إن كان التحريف المدعى راجعا إلى الزيادة ، بأن لا يكون بعض ما بين الدفتين قرآنا ، لزم التوقف في حجية الظواهر حينئذ لعدم إحراز كونها حجة ذاتا .
لكن احتمال ذلك لا يظن بمسلم ، بل غاية ما يدعى : وجود النقيصة ، وحينئذ لا مانع من الرجوع للظواهر بعد كونها قرآنا ، وقد عرفت حجية الظواهر القرآنية ، واحتمال كون النقيصة من سنخ القرينة الموجب لتبدل الظهور مدفوع بأصالة عدم القرينة التي لا ينافيها العلم بالنقصان - لو فرض - لما سيذكره المصنف قدّس سرّه .
( 2 ) لاحتمال كونه كلاما مستقلا لا يرتبط بالظواهر الموجودة ولا يوجب تغيرها .
( 3 ) كأنه لكثرة الظواهر القرآنية التي هي أطراف الشبهة ، بناء على أن المعيار في كون الشبهة غير محصورة كثرة الأطراف . لكنه خلاف التحقيق ، بل لا بدّ من خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء بسبب الكثرة .
ولعله إليه يرجع الوجه الثالث الذي أشار إليه بقوله : « مع أنه لو كان من -