كما هو مذهب جماعة .
فعلى الأول : فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ، لا بد من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النص أو على الأظهر 1 ، ومع التكافؤ لا بد من الحكم بالتوقف والرجوع إلى غيرهما 2 .
وعلى الثاني : فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة 3 كما ثبت بالإجماع جواز القراءة بكل قراءة كان الحكم كما تقدم 4 ، وإلا فلا بد 5 من التوقف في محل التعارض 6 والرجوع إلى القواعد مع عدم المرجح ،
شرح
( 1 ) كما هو الحال في سائر موارد اختلاف الكلامين وتعارضها مع حجية كل منهما بنفسه ، وهو المراد بالجمع العرفي .
( 2 ) بناء على ما هو الظاهر من اختصاص أخبار الترجيح والتخيير في المتعارضين بالأخبار ، مع الرجوع في غيرها من الحجج المتعارضة إلى أصالة التساقط .
( 3 ) بحيث تكون حجة وإن لم تكن معلومة الصدور ، نظير الخبرين المتعارضين .
( 4 ) يعني : من تقديم الأظهر أو النص ، ومع عدمهما يتوقف لعين الوجه المتقدم في فرض تواتر القراءات .
( 5 ) يعني : وإن لم نقل بجواز الاستدلال بكل قراءة .
( 6 ) لرجوع الاختلاف بينهما حينئذ إلى الاختلاف في تعيين ما هو القرآن ، نظير اختلاف النسخ في الأخبار ، ومقتضى التعارض التوقف ، كما ذكره . ولا مجال للرجوع إلى المرجحات الدلالية ، فيقدم ما هو الأقوى ظهورا ، لأنه فرع ثبوت كونه قرآنا وحجة في نفسه ، والمفروض تكاذبهما في ذلك الموجب لسقوطهما معا عن الحجية .