الرابع [ : توهم ودفع ]
قد يتوهم 1 : أن وجوب العمل بظواهر الكتاب بالإجماع 2
شرح
( 1 ) ذكر ذلك في محكي القوانين ، فإنه بعد أن تعرض لردّ الاستدلال بالإجماع المنقول على حجية الظواهر ، قال : « وإن كان هو الإجماع المحقق فإن كان على الجملة فهو لا يجدي نفعا ، وإن كان على كل الظواهر فمع ما يرد عليه مما فصلناه فيه انه مستلزم لحجية الظن الحاصل من قوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌوأمثاله من الظواهر والظنون الحاصلة بأن العمل على ظن الكتاب لا يجوز ، فإنها عامة تشمل ذلك أيضا ، فالإجماع على حجية الظواهر حتى الظاهر الدال على حرمة العمل بالظن عموما يثبت عدم حجية الظن الحاصل من القرآن وما يثبت وجوده عدمه فهو محال » .
وهو كما ترى مسوق لرد من يستدل على حجية ظواهر الكتاب بالإجماع على حجية جميع ظواهره حتى الظواهر المذكورة وهي الناهية عن العمل بالظن ، فالأولى رده : بأن الإجماع على حجية الظواهر المذكورة في نفسها لا ينافي حجية ظواهر الكتاب ، لخروجها عن عموم الظواهر المذكورة تخصيصا أو تخصصا . فلاحظ .
( 2 ) لا خصوصية للإجماع في ذلك ، بل مثله كل دليل يدعى دلالته على حجية -