تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

الثاني [ : لو اختلفت القراءة في الكتاب ]

أنه إذا اختلفت القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدى 1 ، كما في قوله تعالى :
حَتَّى يَطْهُرْنَ ،
حيث قرئ بالتشديد من التطهر الظاهر في الاغتسال 2 ، وبالتخفيف من الطهارة الظاهرة في النقاء من الحيض 3 ، فلا يخلو : إما أن نقول بتواتر القراءات كلها 4 كما هو المشهور ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادة 5 ، وإما أن لا نقول
شرح
( 1 ) أما لو لم يختلف المؤدى ، بل كان الاختلاف في الأداء ، نظير قراءة ( ضعف ) بالفتح والضم فلا أثر له في إثبات المؤدى ، لعدم التكاذب فيه ، فلا تعارض . ( 2 ) لظهوره في كون الطهارة مسببة عن فعلها واختيارها . ( 3 ) لظهوره في كون الطهارة أمرا طارئا عليها من دون أن يكون مسببا عنها . ( 4 ) الراجع إلى كونها قرآنا ، من دون أن تتكاذب بينها فتكون حجة بنفسها لولا المعارضة . ( 5 ) لا يبعد أن يكون مراده به ما إذا كان الاختلاف في المؤدى ، لا الأداء .