تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ الجواب عن التوهم المذكور ]

أقول : ولعله قصر نظره على الآيات الواردة في العبادات ، فإن أغلبها من قبيل ما ذكره ، وإلا فالإطلاقات الواردة في المعاملات مما يتمسك بها في الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة 1 ، كثيرة جدا ، مثل :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ،
و
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
2 ، و
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ،
و
فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ ،
و
لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ،
و
لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ، *
و
أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ
3 ، و
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ،
و
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ ،
و
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ، *
و
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
4 ، و
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ،
وغير ذلك مما لا يحصى . بل وفي العبادات أيضا كثيرة ، مثل قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ ،
وآيات التيمم والوضوء والغسل 5 .
شرح
( 1 ) يعني : المتعارضة فيما بينها ، فإن التعارض فيها يوجب التساقط والرجوع للعموم الكتابي ، لا التخيير ، كما هو مختار المصنف قدّس سرّه الذي أشار إليه في المسألة الثالثة من مسائل الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين . ( 2 ) بناء على ثبوت الإطلاق لها المقتضي لنفوذ كل بيع . والكلام في ذلك موكول إلى كتاب البيع . ( 3 ) حيث دل على حلية نكاح كل امرأة إلا ما خرج بآية التحريم . ( 4 ) تقدم الكلام في الآية الكريمة في آخر الجواب عن الأخبار التي استدل بها الأخباريين . ( 5 ) حيث دلت على شرح كيفياتها بنحو يمكن الرجوع إليها في موارد الشك . وكذا الحال في كثير من آيات الأحكام ، فإنها وإن كانت مجملة من بعض الجهات ، -
التنقيح — صفحة 202 | السيد محمد سعيد الحكيم