وينبغي التنبيه على أمور :
الأول [ : توهم عدم الثمرة في الخلاف في حجية الظواهر الكتاب ]
أنه ربما يتوهم بعض : أن الخلاف في اعتبار ظواهر الكتاب قليل الجدوى ، إذ ليست آية متعلقة بالفروع أو الأصول 1 إلا وورد في بيانها أو في الحكم الموافق لها خبر أو أخبار كثيرة ، بل انعقد الإجماع على أكثرها .
مع أن جلّ آيات الأصول والفروع بل كلها مما تعلق الحكم فيها بأمور مجملة 2 لا يمكن العمل بها إلا بعد أخذ تفصيلها من الأخبار ، انتهى .
شرح
( 1 ) يحتمل أن يريد بها أصول الفقه ، فيراد به الآيات المستدل بها على حجية بعض الطريق أو عموم بعض الأصول العملية ، مثل آية النفر ، التي يأتي من المصنف قدّس سرّه الاستشهاد بها ، ويحتمل أن يريد بها أصول الدين ، فيراد به الآيات الدالة على التوحيد والعدل ، وغيرها .
لكن الأقرب الأول ، إذ ليس المرجع في أصول الدين هو الظواهر ولا غيرها من الطرق غير العلمية ، بل يقتصر فيها على العلم .
( 2 ) لعدم ورودها في مقام شرح المكلف به ، فلا إطلاق لها .