تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ودعوى اعتبار العلم بكونها من المحكم هدم لما اعترف به من أصالة حجية الظواهر ، لأن مقتضى ذلك الأصل جواز العمل إلا أن يعلم كونه مما نهى الشارع عنه . وبالجملة : فالحق ما اعترف به قدّس سرّه ، من أنا لو خلينا وأنفسنا لعملنا بظواهر الكتاب ، ولا بد للمانع من إثبات المنع . ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا : أن خلاف الأخباريين في ظواهر الكتاب ليس في الوجه الذي ذكرنا ، من اعتبار الظواهر اللفظية في الكلمات الصادرة لإفادة المطالب واستفادتها ، وإنما يكون خلافهم في أن خطابات الكتاب لم يقصد بها استفادة المراد من أنفسها ، بل بضميمة تفسير أهل الذكر ، أو أنها ليست بظواهر بعد احتمال كون محكمها 1 من المتشابه ، كما عرفت من كلام السيد المتقدم .
شرح
( 1 ) لعل المناسب لما سبق أن يقول : بعد احتمال كونها من المتشابه . لكن مرجع الاحتمال المذكور إلى عموم المتشابه للظاهر لا إلى خروج الظاهر عن كونه ظاهرا ، كما يظهر من كلام المصنف قدّس سرّه .