والقسم الثاني : ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ، وتمييز مجازاتها عن حقائقها ، وظواهرها عن خلافها 1 ، كتشخيص أن لفظ ( الصعيد ) موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص ؟ وتعيين أن وقوع الأمر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة ؟ وأن الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن الظهور العرضي المسبب من الشهرة ، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده 2 ؟
وبالجملة : فالمطلوب في هذا القسم أن اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر 3 ؟ وفي القسم الأول أن الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مرادا أو لا ؟
والشك في الأول 4 مسبب عن الأوضاع اللغوية والعرفية 5 ، -
شرح
بمقتضاها .
( 1 ) فائدة هذا القسم تنقيح الظهورات الأولية ، سواء كانت ناشئة عن الوضع اللغوي أو العرفي ، أم عن القرائن العامة ، كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر ، وسبق الفرد المعهود الموجب لظهور التعريف باللام فيه ونحوهما .
( 2 ) يعني : فإنه لو أريد منه المطلق احتيج إلى قرينة صارفة عن خصوصية ذلك الفرد .
( 3 ) يعني : ظهورا أوليا مع قطع النظر عن المانع وهو القرينة المحتملة .
( 4 ) وهو القسم الثاني الذي ذكره أولا بعد قوله : « وبالجملة :
فالمطلوب . . . » .
( 5 ) وكذا يكون مسببا عن القرائن العامة ، كوقوع الأمر عقيب الحظر . إلا أن -