تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بها 1 قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية ، أم لا ؟ والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا 2 . والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد
شرح
( 1 ) المناسب أن يقول : في حق غير المقصود بالإفهام ، لما سيذكره في تحرير النزاع المذكور ، والاستدلال له . ( 2 ) بل هو نظير الألغاز المبنية على قرائن خاصة لا يعلم بها إلا الخواص ، التي كان بناء أهل اللسان على أنه لا يحق لغير الخواص استفادة المراد منها . ولا يخفى أن هذا خلاف الظاهر في الخطاب وخلاف أصالة عدم القرينة ، ولذا احتيج فيه إلى الأدلة الخاصة المخرجة عن مقتضى الأصل المذكور . هذا ، وقد يدعى أن مرجع النزاع في حجية ظاهر الكتاب إلى دعوى كون المخاطب به هم المعصومون عليهم الصلاة والسلام ، لمثل قوله عليه السّلام : « إنما يعرف القرآن من خوطب به » . وحينئذ يبتني على النزاع الثاني . وفيه : أن ظاهر الخبر عدم معرفة القرآن لغير المخاطب به لخصوصية في القرآن ، لا عدم حجية الكلام مطلقا في حق غير المخاطب لبيان قضية عرفية ارتكازية تجري في غير القرآن . نعم لو تضمن الحديث تعليل عدم حجية القرآن في حق غير المعصومين عليهم السّلام بأنهم لم يخاطبوا كان دالا على المدعى . ولذا ذهب إلى عدم حجية ظواهر الكتاب من يرى حجية الظواهر في حق غير المخاطب ، أو غير المقصود بالإفهام ، وهم الأخباريون الذين يعلمون بالأخبار المعلوم عدم كون المخاطب بها جميع الناس .