وكيف كان : فلا نظن بالمستدل إرادة الامتناع في هذا الفرض 1 ، بل الظاهر أنه يدعي الانفتاح ، لأنه أسبق من السيد وأتباعه الذين ادعوا انفتاح باب العلم 2 .
ومما ذكرنا ظهر : أنه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى 3 ، لأن المفروض انسداد باب العلم على المستفتي ، وليس له شيء أبعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام من العمل بقول المفتي ، حتى أنه لو تمكن من الظن الاجتهادي فالأكثر على عدم جواز عمله بفتوى الغير .
وكذلك نقضه بالقطع مع احتمال كونه في الواقع جهلا مركبا ، فإن باب هذا الاحتمال منسد على القاطع 4 .
وإن أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكن منه في مورد العمل
شرح
( 1 ) عرفت انه لا مانع من إرادته له لو كان ناظرا للجهة الأولى من الإشكال ، كما هو ظاهر كلامه .
( 2 ) كما يأتي في مبحث خبر الواحد .
( 3 ) عرفت أنه يتوجه عليه النقض به لو كان المنظور في الإشكال الجهة الأولى .
( 4 ) هذا لا يكفي في الجواب ، بل الأولى الجواب بأن الوقوع في الخطأ وتفويت الواقع غير مستند إلى جعل الشارع ، ولا يقتضي جعل حكم منه على طبقه ، وإنما هو مستند إلى أمور خارجية قهرية ، كما هو الحال في الغفلة أيضا ، فلا محذور ، إذ ليس المحذور مجرد فوت المصلحة الواقعية ، بل تفويت الشارع لها ، كما لا يخفى .
ومنه يظهر عدم صحة النقض بالقطع في الجواب عن الجهة الأولى من الإشكال أيضا .