والأولى أن يقال 1 : إنه إن أراد امتناع التعبد بالخبر في المسألة
شرح
فضلا عن تفصيل الكلام فيه .
والظاهر أن الحكم الظاهري ليس حكما حقيقيا في قبال الحكم الواقعي ، بل هو حكم طريقي لإحراز الحكم الواقعي أو لبيان الوظيفة عند الجهل به ناش من مصلحة جعل الطرق والأصول والتعبد بها غير المنافية للحكم الواقعي ، ولا لملاكه ، فلا تضاد بين الحكمين ، لا بنفسيهما ولا بملاكيهما ، كما يشهد به الرجوع للمرتكزات العرفية في الأمارات والطرق العرفية .
وتمام الكلام في المطولات . ولعله يأتي من المصنف قدّس سرّه بعض الكلام .
( 1 ) اعلم أن الإشكال بتحليل الحرام وتحريم الحلال يمكن أن يحمل بدوا على أحد أمرين :
الأول : أنه مستلزم لتشريع حكم على خلاف الحكم الواقعي مضاد له ، فيلزم اجتماع الحكمين المتضادين .
الثاني : أنه مستلزم لتفويت الملاك الواقعي من جهة الترخيص في العمل بنحو يقتضي تفويته .
والظاهر من المصنف قدّس سرّه أنه نظر في كلامه الآتي للجهة الثانية ، أما الجهة الأولى فكلامه لا ينهض بدفعها . إذ لا يفرق في امتناع اجتماع الحكمين المتضادين بين انسداد باب العلم بأحدهما وعدمه ، إذ مع الانسداد يمكن خلو الواقعة عن حكم شرعي ظاهري ، بأن يوكل المكلف إلى مقتضى حكم العقل من الاحتياط أو البراءة فلا يلزم محذور اجتماع حكمين شرعيين متضادين ، كما لا يخفى .
فالعمدة في دفعها ما أشرنا إليه من عدم لزوم محذور اجتماع الضدين من جعل الحكم الظاهري . مضافا إلى النقض بالفتوى ، واليد ، والبينة ، وغيرها ، مما يبعد من ابن قبة الالتزام بامتناع التعبد بها .
هذا ولا يبعد كون نظر ابن قبة إلى الجهة الأولى لا للثانية ، كما يشهد به ذكر -