ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ، ليتضح انطباقها على ما تقدم في العلم الإجمالي بالتكليف .
[ بعض فروع المسألة ]
فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ، بناء على تحريم 1 إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدية :
فإن قلنا : إن الدخول والإدخال متحققان بحركة واحدة ، دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا وإن تردد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال 2 .
وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن :
فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرم واحد 3 وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس .
وإن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدمة .
وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره الحامل 4 مع قطع
شرح
( 1 ) إذ بناء على عدم تحريم ذلك ، لا يلزم العلم بالمخالفة .
( 2 ) فهو نظير العلم بحرمة الإناء الخاص لكونه نجسا أو مغصوبا .
( 3 ) كما قد يدعى في حرمة إدخال النجاسة ، بناء على أن الدليل فيها مثل قولهم عليهم السّلام : « جنبوا مساجدكم النجاسة » ، إذ لا فرق في مخالفة الأمر المذكور بين كون الداخل نجسا وكونه مدخلا للنجس .
( 4 ) كما لو استأجر أحدهما الآخر لحمله إلى المسجد وإدخاله إياه .