مسائل الإجماع المركب 1 .
وكأن الوجه ما تقدم 2 : من أن الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها عن موضوعات أدلة التكليف ، بخلاف الأصول في الشبهات الحكمية ، فإنها منافية لنفس الحكم الواقعي المعلوم إجمالا .
وقد عرفت ضعف ذلك ، وأن مرجع الإخراج الموضوعي إلى رفع الحكم المترتب على ذلك ، فيكون الأصل في الموضوع في الحقيقة منافيا لنفس الدليل الواقعي ، إلا أنه حاكم عليه لا معارض له 3 ، فافهم .
شرح
قبح المخالفة القطعية .
لكن كثرة المخالفة في الشبهات الموضوعية إنما يلتفت إليها بعد وقوع المخالفة بسبب جهل الناس بالموضوعات وكثرة الخطأ فيها ، فيعلم المكلف بعد مضي مدة من عمره بأنه وقع في كثير من المخالفات ، أو قبل وقوعها لكن مع عدم الابتلاء بتمام أطراف العلم الإجمالي ، وذلك مانع من منجزية العلم الإجمالي ، فلا يصح قياس المقام عليه الذي فرض فيه منجزية العلم الإجمالي .
وبعبارة أخرى : مورد السيرة المشار إليها صورة عدم منجزية العلم الإجمالي كما في الشبهة غير المحصورة ، وما نحن فيه في الشبهة المحصورة المنجزة ، فلا مجال للاستدلال بالسيرة في المقام .
( 1 ) حيث صرحوا بعدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام والرجوع إلى قول ثالث .
( 2 ) الظاهر من كلامه السابق كون منشأ الفرق هو السيرة لا ما ذكره هنا .
فلاحظ .
( 3 ) لتصرفه في موضوعه . لكن الحكومة فرع جريان الدليل الحاكم ، وقد سبق عدم جريانه .