تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ أحكام الخنثى ]

أما الكلام في الخنثى فيقع تارة : في معاملتها مع غيرها 1 من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ، وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين 2 ، وتارة : في معاملة الغير معها 3 . وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا في اشتباه متعلق التكليف 4 . أما معاملتها مع الغير ، فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا ، للعلم الإجمالي 5 بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فتجتنب عنهما مقدمة 6 . وقد يتوهم : أن ذلك من باب الخطاب الإجمالي 7 ، لأن الذكور
شرح
( 1 ) من جهة التستر منهم والنظر إليهم ونحوهما . ( 2 ) كالجهر والإخفات في الصلاة . ( 3 ) من جهة نظرهم إليها وتسترهم منها ونحوهما . ( 4 ) بل سبق في أول الكلام في منجزية العلم الإجمالي رجوع الشك في الخنثى إلى الشك في المكلف به ، فيجري فيها جميع ما سبق فيه . ( 5 ) هذا بناء على وجوب الموافقة القطعية الذي لسنا بصدده . وأما حرمة المخالفة القطعية فهي إنما تقتضي عدم جواز جمعها في النظر بين الطائفتين ويكفي فيه عدم النظر إلى إحداهما ، كما لا يخفى . ( 6 ) لكن هذه لا يقتضي حرمة النظر إلى المتردد بين الطائفتين - كالخنثى الآخر - لخروجه عن العلم الإجمالي ، وقيام العلم الإجمالي بغيره ، إذ كل من الصنفين وحده أو مع المشكوك ليس موردا للعلم الإجمالي ، أما هما فيكونان موردا للعلم الإجمالي حتى مع عدم المشكوك . وحينئذ يتعين الرجوع فيه إلى الأصل المقتضي للبراءة بلا مانع . ( 7 ) الذي تقدم أن فيه أقوالا أربعة . وإن كان لا مجال هنا للقول الثالث ، -
التنقيح — صفحة 117 | السيد محمد سعيد الحكيم