العملية القطعية 1 ولو تدريجا مع عدم التعبد بدليل ظاهري ، فتأمل .
هذا كله في المخالفة القطعية للحكم المعلوم إجمالا من حيث الالتزام ، بأن لا يلتزم به أو يلتزم بعدمه في مرحلة الظاهر إذا اقتضت الأصول ذلك .
[ المخالفة العملية للعلم الإجمالي ]
وأما المخالفة العملية :
[ لو كانت المخالفة لخطاب تفصيلي ]
فإن كانت لخطاب تفصيلي ، فالظاهر عدم جوازها ، سواء كانت في الشبهة الموضوعية ، كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع :
« اجتنب عن النجس » ، أو في الشبهة الحكمية كترك القصر والإتمام في موارد اشتباه الحكم 2 ، لأن ذلك معصية لذلك الخطاب ، لأن المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ، ووجوب صلاة الظهر مثلا قصرا أو إتماما ، وكذا لو قال : أكرم زيدا ، واشتبه بين شخصين ، فإن ترك إكرامهما معصية .
فإن قلت : إذا أجرينا أصالة الطهارة في كل من الإناءين وأخرجناهما عن موضوع النجس بحكم الشارع ، فليس في ارتكابهما بناء على طهارة
شرح
( 1 ) يعني : لا المخالفة الالتزامية ، بل هي بنفسها ليست محذورا . لكن عرفت أنها محذور مهم ، إلا أنها لا تلزم من جريان الأصل .
( 2 ) كما لو فرض شك الفقيه في مقدار المسافة المعتبرة في التقصير .
أما لو كان ناشئا من اشتباه الموضوع ، كما لو شك في مقدار المسافة بين البلد والمقصد ، فهو نظير اشتباه النجس بين إناءين . ثم إن الخطاب التفصيلي الذي يعلم بمخالفته في المقام هو الخطاب بوجوب الصلاة .