تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
العملية القطعية 1 ولو تدريجا مع عدم التعبد بدليل ظاهري ، فتأمل . هذا كله في المخالفة القطعية للحكم المعلوم إجمالا من حيث الالتزام ، بأن لا يلتزم به أو يلتزم بعدمه في مرحلة الظاهر إذا اقتضت الأصول ذلك .

[ المخالفة العملية للعلم الإجمالي ]

وأما المخالفة العملية :

[ لو كانت المخالفة لخطاب تفصيلي ]

فإن كانت لخطاب تفصيلي ، فالظاهر عدم جوازها ، سواء كانت في الشبهة الموضوعية ، كارتكاب الإناءين المشتبهين المخالف لقول الشارع : « اجتنب عن النجس » ، أو في الشبهة الحكمية كترك القصر والإتمام في موارد اشتباه الحكم 2 ، لأن ذلك معصية لذلك الخطاب ، لأن المفروض وجوب الاجتناب عن النجس الموجود بين الإناءين ، ووجوب صلاة الظهر مثلا قصرا أو إتماما ، وكذا لو قال : أكرم زيدا ، واشتبه بين شخصين ، فإن ترك إكرامهما معصية . فإن قلت : إذا أجرينا أصالة الطهارة في كل من الإناءين وأخرجناهما عن موضوع النجس بحكم الشارع ، فليس في ارتكابهما بناء على طهارة
شرح
( 1 ) يعني : لا المخالفة الالتزامية ، بل هي بنفسها ليست محذورا . لكن عرفت أنها محذور مهم ، إلا أنها لا تلزم من جريان الأصل . ( 2 ) كما لو فرض شك الفقيه في مقدار المسافة المعتبرة في التقصير . أما لو كان ناشئا من اشتباه الموضوع ، كما لو شك في مقدار المسافة بين البلد والمقصد ، فهو نظير اشتباه النجس بين إناءين . ثم إن الخطاب التفصيلي الذي يعلم بمخالفته في المقام هو الخطاب بوجوب الصلاة .