شرح
توثيقه وتضعيفه ، فإن كان توثيقه أرجح فوجوده في السند قرينة ، فإنّه يظهر من هذه العبارة أنّه يجتهد في مقام الاعتماد وكون الشخص ثقة .
وفيه : أوّلا : أنّ ما ذكره كان فيمن اختلف في توثيقه وتضعيفه ، ولا يتعدّى إلى غيره .
ثانيا : إنّه يقول : إن ذكر الشخص في سند الرواية قرينة على توثيق الشخص المذكور ، وأي ربط له بباب الشهادة .
وملخّص كلامنا : أنّ المستفاد من هذه الفائدة أنّه ذكر القرائن الدالّة على وثاقة الرواة في سند الروايات الواقعة المذكورة في هذا الكتاب ولا دلالة فيها على أنّ شهادته تكون مستندة إلى هذه القرائن ، ومجرّد الاحتمال يدفعه الظاهر . فتلخّص :
أنّ أبا البركات لا نقاش فيه ، وإنّما الكلام في محمّد بن عليّ بن عبد الصمد وعليّ بن عليّ بن عبد الصمد ، أمّا الأوّل فلم يرد توثيق في حقّه ، وأمّا الثاني فقال في أمل الآمل : « عليّ بن عليّ بن عبد الصمد التميمي النيسابوري فقيه ثقة ، قرأ على والده ، وعلى الشيخ أبي عليّ ابن الشيخ جعفر » « 1 » .
وقال الشيخ منتجب الدين في فهرسته : الشيخ ركن الدين عليّ بن عليّ بن عبد الصمد فقيه « ثقة » ، قرأ على والده ، وعلى الشيخ أبي عليّ ابن الشيخ أبي جعفر رحمهم اللّه « 2 » .
فتحصّل إلى هنا : أنّ موافقة الكتاب ومخالفة العامّة تعدّان من المرجّحات بمقتضى رواية أبي البركات ، وأيضا يدلّ على كون مخالفة العامّة مرجّحة ما رواه الحسن بن الجهم ، ولكن كلّ واحد منهما وقع مورد النقاش عند بعض الأعلام ،
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 : 278 .
( 2 ) نهاية الدراية : 167 .