شرح
الظاهر جدّا .
ومنها : أنّ الحرّ قدّس سرّه قال في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في الجزء العشرين من الوسائل : « وإنّما نذكر هنا من يستفاد من وجوده في السند قرينة على صحّة النقل وثبوته واعتماده ، وذلك أقسام : وقد يجتمع منها اثنان فصاعدا .
ومنها : من نصّ علماؤنا على ثقته مع صحّة عقيدته .
ومنها : من نصّوا على مدحه وجلالته وإن لم يوثّقوه مع كونه من أصحابنا ، فيمكن أن يكون قوله : « فلان صالح » مستندا إلى نصّ العلماء بجلالته ومدحه ، فكيف يمكن الاعتماد على قوله في حقّ الرجل : « صالح » ويجزم بكونه ثقة استنادا إلى شهادة الحرّ .
وفيه : أنّ كون شهادة الحرّ بكونه صالحا مستندة إلى نصّ العلماء بجلالته ومدحه لا يضرّ بالشهادة ، فإنّه يحتمل أن تكون الشهادة ب « صالح » مستندة إلى ما سمعه من العلماء من المدح بقولهم إنّه صالح . ونحن نعتمد على شهادته بأنّه صالح ، ونفهم من هذا العنوان الوثاقة ، بل ما فوقها .
ومنها : أنّه قابل في كلامه في هذا المقام بين التوثيق والمدح ، فإنّ المدح بمجرّده لا يكون توثيقا ما لم يصرّح بوثاقته .
وفيه : أوّلا : أنّ المقابلة بينهما لأجل بيان أنّ الرواة بعضهم ورد التوثيق في حقّه ، أي ورد في حقّه أنّه ثقة ، وبعضهم لم يرد في حقّه أنّه ثقة ، بل ورد في حقّه أنّه صالح ، وليس معناه أنّ الثاني لا يدلّ على التوثيق . أضف إليه لو سلّمنا أنّ صاحب الوسائل يفهم من كلمة « صالح » عدم دلالتها على التوثيق ، وفنحن لسنا بمقلّدين له ، ونحن نفهم دلالتها على التوثيق .
ومنها : أنّ الحرّ قدّس سرّه قال في جملة من كلامه : ومنها : من وقع الاختلاف في