شرح
وفيه نقضا ، وحلّا ، أمّا النقض فإنّ قصص الأنبياء وكتاب الخرائج والجرائح إليه أيضا ، مع إنّهما لم يذكراهما من كتبه ، وأمّا الحلّ فإنّ ظاهر إسناد صاحب الوسائل هذه الرواية إلى الشيخ الراوندي في رسالته التي ألّفها في أحوال أحاديث أصحابنا أنّه شهادة منه على أنّ هذه الرسالة للشيخ ، ولعلّ هذا الكتاب وصل إلى تلميذ ثالث ولم يصل إليهما ، وبهذا الطريق الثالث وصل هذا الكتاب إلى صاحب الوسائل . إذن فالخدشة في وجود كتاب الشيخ الراوندي لا وجه لها .
الثاني : أنّ صاحب الوسائل لم يذكر طريقه إليه ، بل ذكر طريقه إلى كتاب قصص الأنبياء وكتاب الجرائح والخرائج ، فهو يدلّ على عدم وجود طريق له إلى هذا الكتاب .
وفيه : أنّه يستفاد من ذكر طريقه إلى الكتابين المذكورين أنّ هذا الكتاب أيضا وصل إليه بنفس هذا الطريق ، حيث ذكر في فوائد الخاتمة : نروي كتاب الخرائج والجرائح وكتاب قصص الأنبياء ، لسعيد بن هبة اللّه الراوندي ، بالإسناد السابق عن العلّامة ، عن والده ، عن الشيخ مهذّب الدين الحسين بن ردّه ، عن القاضي أحمد بن عليّ بن عبد الجبّار الطوسي ، عن سعيد بن هبة اللّه الراوندي .
ثمّ قال : ونروي باقي الكتب بالطرق السابقة ، ومراده من قوله : « سائر الكتب » هي الكتب التي ذكرها في متن الوسائل ، ولم يصرّح بها في المشيخة عن مؤلّفها ، فتكون النتيجة أنّها أيضا تكون بالإسناد المذكور .
إن قلت : كيف تقول إنّ صاحب الوسائل نقل هذه الرسالة عن العلّامة ، والحال أنّه لا يوجد لهذه الرسالة عين ولا أثر في كتب العلّامة ومشايخه فإنّهم لم يستدلّوا بهذه الرواية على الترجيح في كتبهم الاصوليّة .
قلت : إنّ عدم استدلالهم بهذه الرواية لا يدلّ على عدم وجود الرسالة بأيديهم ،