شرح
أقول : إنّ أهمّ روايات الباب ثلاثة :
الأولى : رواية الحسن بن الجهم عن العبد الصالح .
الثانية : رواية محمّد بن عبد اللّه عن الرضا عليه السّلام ، وهما تامّتان سندا ودلالة ، وتدلّان على أنّ مخالفة العامّة من المرجّحات .
الثالثة : رواية عبد الرحمن الدالّة على الترجيح بموافقة الكتاب أوّلا ، وبمخالفة العامّة ثانيا . وهي ما رواه قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في رسالته التي ألّفها في أحوال أحاديث أصحابنا عن محمّد وعليّ ابني عليّ بن عبد الصمد عن أبيهما ، عن أبي البركات عليّ بن الحسين ، عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه « 1 » « 2 » ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال الصادق عليه السّلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 3 » .
ووقع النقاش في سند هذه الرواية بوجوه :
الأوّل : أنّه من المحتمل أن تكون هذه الرسالة للسيّد الراوندي الذي كان معاصرا للشيخ الراوندي ، والذي يؤيّد ذلك أنّ ابن شهرآشوب ومنتخب الدين اللذين قد ترجما أستاذهما في كتابي معالم الفقهاء وفهرست منتجب الدين ، ولم يذكرا هذه الرسالة في عداد مؤلّفاته .
هامش
( 1 ) الوسائل : 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 48 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : الحديث 29 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : الحديث 29 .