شرح
فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه » « 1 » ، فإنّ مقتضاها لو تعارض الخبران فإن كان أحدهما موافقا للكتاب دون الآخر يؤخذ بالموافق ، وإن لم يكن شيء منهما موافقا للكتاب ، فإن كان أحدهما موافقا للقوم دون الآخر يؤخذ بالمخالف .
وأمّا من جهة السند ، فقد عبّر الأستاذ الأعظم عنها بالصحيحة .
وهنا تحقيق رجالي أخذناه من سيّدنا الأستاذ دام ظلّه ، وهو أنّ الشيخ منتجب الدين وثّق الراوندي الداخل في سلسلة سند الرواية « 2 » ، ووثّق صاحب الوسائل الشيخ منتجب الدين « 3 » ، وأيضا يظهر توثيق أبي البركات من كلام صاحب الوسائل « 4 » ، حيث قال : « عالم ، صالح ، محدّث » ، فإنّ قوله : « صالح » بقول مطلق يدلّ على صلاحه على نحو الإطلاق ، فإنّه كيف يمكن أن يقال : يطلق على المحدّث أنّه صالح مع عدم إحراز كونه ثقة ، ووثّق منتجب الدين عليّ بن عبد الصمد « 5 » ، وأيضا وثّق منتجب الدين عليّ بن عليّ بن عبد الصمد « 6 » .
فتلخّص : أنّه تامّ من جهة السند والدلالة ، ولكنّه مخدوش عند سيّدنا الأستاذ بأبي البركات « 7 » .
وفي المقام طائفة من النصوص يستفاد منها الترجيح بالأحدثيّة ، وهي الطائفة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 29 .
( 2 ) لاحظ معجم رجال الحديث 8 : 930 .
( 3 ) لاحظ الكنى والألقاب / المحدّث القمّي : 174 .
( 4 ) لاحظ معجم رجال الحديث 11 : 375 .
( 5 ) لاحظ معجم رجال الحديث 12 : 71 .
( 6 ) لاحظ المصدر المتقدّم 12 : 101 .
( 7 ) آراؤنا 3 : 223 .