شرح
هذا المجرى . وبأيّهما أخذت من التسليم كان صوابا » « 1 » .
وفيه : أوّلا : أنّ مورد الرواية ورود الخبرين القطعيّين بحسب الصدور ، ولا تشمل للخبرين المتعارضين الظنّيّين صدورا اللذين هما محلّ بحثنا .
وثانيا : أنّ النسبة بين الخبرين اللذين دلّت هذه الرواية على التخيير بينهما العموم المطلق ، ومقتضى الجمع العرفي هو التخصيص ، والحكم بعدم استحباب التكبير في مورد السؤال . ومع ذلك حكم الإمام عليه السّلام بالتخيير ، فالحكم مختصّ بمورده الذي هو المستحبّ ، فلا يتعدّى إلى غيره . وهنا أجوبة أخرى ذكرها الأصفهاني عن الشيخ وصاحب الكفاية وبعض الأجلّة ، فراجع .
والحاصل : أنّ الروايات الواردة في التخيير - غير هذه الروايات الثلاث المذكورة هنا - التي ذكرناها في الجزء الحادي عشر ضعاف كلّها ولا حاجة إلى الإعادة .
والنتيجة عدم قيام دليل على الحجّية التخييريّة ؛ لأنّها إمّا ضعيفة السند ، وإمّا ضعيفة الدلالة ، وإمّا ضعيفة السند والدلالة . هذا تمام الكلام في الطائفة الأولى .
الطائفة الثانية : ما يدلّ على التوقّف
منها : ما في ذيل مقبولة « 2 » عمر بن حنظلة ، فقد ورد فيها - بعد فرض الراوي تساقط الحديثين من حيث موافقة القوم ومخالفتهم - : « فأرجئه حتّى تلقى إمامك » . وفيها : أوّلا : بضعف سندها بعمر بن حنظلة ، فإنّها غير مقبولة عندنا ، وتفصيل الكلام فيه موكول إلى دراساتنا الجزء الثالث الصفحة 115 . وثانيا : أنّ موردها خاصّ لورودها مورد التزاحم ، فلا يتعدّى إلى غيره .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب السجود ، الحديث 39 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي .