شرح
موسع عليك بأيّة عملت » .
وأجاب عنه المحقّق الاصفهاني : بأنّ ظاهر المسؤول حيث قال : « فأعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك » هو طلب الواقع لا علاج التعبّد بالظاهر . وحيث كان الواقع موافقا للظاهر من حيث كون الصلاة مستحبّة في نفسها من غير اشتراطها في وقوعها مستحبّة بإيقاعها على وجه الأرض ، وكان إيقاعها على وجه الأرض أفضل الأفراد ، فلذا أجاب بالتوسعة ، فهذه توسعة واقعيّة لازمة كون المستحبّ ذا مراتب ، لا توسعة تعبّديّة بين الحجّتين المتعارضتين ، وليس في الجواب عنوان التسليم للخبر كي يعيّنه في التخيير التعبّدي « 1 » .
واختار هذا الجواب الأستاذ الأعظم « 2 » وسيّدنا الأستاذ « 3 » ، وأضاف الأستاذ الأعظم بأنّه لو كان الحكم الواقعي غيره لكان الأنسب بيانه ، لا الحكم بالتخيير بين الحديثين ، ولا إطلاق لكلام الإمام عليه السّلام ، ولا عموم حتّى يتمسّك بهما ويتعدّى من مورد الرواية إلى غيره .
وهذا الجواب مخدوش عند السيّد الأستاذ ، حيث قال : « إنّ المورد ليس من موارد التخيير للعلم بجواز الصلاة على الأرض ، وإنّما المشكوك جوازها في المحمل ، فالأمر دائر بين جواز الصلاة فيه وعدم جوازها ، ولا يكون مثل هذا من موارد التخيير ، وليس دائرا بين جواز الصلاة في المحمل فقط وجوازها على الأرض فقط كي يظهر الحكم بالتخيير في كونه بيانا للحكم الواقعي .
وفيه : أنّ الأمر دائر بين التعيين ، وهو جواز الصلاة على الأرض فقط ، وجواز
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 178 .
( 2 ) مصباح الأصول 3 : 424 .
( 3 ) آراؤنا 3 : 219 .