تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 79
متعارضة [ 1 ] ، فلا بدّ من علاج ذلك [ 2 ] ، والكلام في ذلك [ 3 ] يقع في مواضع : [ الكلام في علاج التعارض بين الأخبار ] [ 1 ] أي ظواهر الأخبار متعارضة بعد كونها متّفقة في الدلالة على وجوب الترجيح ، حيث إنّ المقبولة دلّت على تقديم الترجيح بالصفات ، كالأعدليّة على الترجيح بالشهرة ، والمرفوعة دلّت على تقديم الترجيح بالشهرة على الترجيح بالصفات ، وهكذا التعارض موجود بينهما وبين الأخبار الأخر ، كما سيأتي توضيحه . [ 2 ] أي لا بدّ من علاج التعارض الواقع بين الروايات . [ 3 ] أي في علاج التعارض بين الأخبار . « التحقيق » يقع الكلام في الأخبار الدالّة على المرجّحات ، وهي كثيرة . وقد ذكر شيخنا الأعظم قدّس سرّه ثمانية عشر حديثا . وقبل الخوض في التحقيق في هذه الأخبار وبيان صحيحها من سقيمها ، وعلاج التعارض المتوهم بينها ينبغي أن نشير إلى نكتة قد تقدّم ذكرها في الجزء الحادي عشر ، وهي أنّ الأخبار العلاجيّة على أربع طوائف : [ الطائفة الأولى ما يستفاد منها التخيير ] الطائفة الأولى : ما يستفاد منها التخيير ، وهي عدّة روايات قد ذكر الأستاذ الأعظم انّا لم نجد منها إلّا ثماني روايات . ونحن ذكرناها في الجزء الحادي العشر ، ولكن عند تصحيح هذا الجزء من الكتاب رأيت في نسخة الأصل المخطوطة أنّ الروايات الواردة في المقام تسع . الطائفة الثانية : ما تدلّ على وجوب التوقّف . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على وجوب الاحتياط . الطائفة الرابعة : هي هذه الطائفة الدالّة على وجوب الترجيح بالمرجّحات