ولا يمكن حمله على الاستحباب ، فلو حمل غيره عليه لزم التفكيك ، فتأمّل [ 1 ] .
وكيف كان ، فلا شكّ أنّ التفصّي عن الإشكالات الداعية له [ 2 ] إلى ذلك أهون [ 3 ] من هذا الحمل ؛
شرح
بالمرجّحات ، وذلك بمقتضى وحدة السياق ؛ إذ لو حمل غير هذه الأخبار من الأخبار الدالّة على الترجيح على الاستحباب لزم التفكيك بين المرجّحات المتّحدة سياقا .
[ 1 ] لعلّه إشارة إلى أنّ التفكيك بين السياق إذا قام دليل عليه لا بأس به ، ولقائل أن يقول : إنّ في خصوص موافقة الكتاب والسنّة ومخالفتهما قامت القرينة على حمل الأمر بالأخذ بالموافق لهما ، والأمر بطرح ما يخالفهما على اللزوم فنأخذ به ، ويحمل باقي أخبار الترجيح على الاستحباب .
والحاصل : أنّه بعد تماميّة الإشكالات على أخبار الترجيح تحمل الأخبار المذكورة على الاستحباب ، إلّا الأخبار الدالّة على الترجيح بموافقة الكتاب والسنّة ، فيحمل خصوص هذه الأخبار على الوجوب ، والتفكيك في السياق في أمثال المقام لا مانع منه .
[ 2 ] أي الداعية للسيّد الصدر إلى حمل أخبار الترجيح على الاستحباب .
[ 3 ] خبر لقوله : « إنّ التفصّي » ، أي التفصّي عن الإشكالات ، والجواب عنها أسهل من حمل أخبار الترجيح على الاستحباب . وملخّصه : أنّ الذي صار داعيا للسيّد الصدر أن يحمل أخبار الترجيح على الاستحباب وجود الإشكالات الواردة على أخبار الترجيح ، فالأمر يدور بين الالتزام بالإشكالات ، وحمل أخبار الترجيح على الاستحباب ، كما فعله السيّد الصدر ، وبين دفع الإشكالات عن أخبار الترجيح ، وحملها على وجوب الترجيح ، فإنّ الثاني - وهو دفع الإشكالات - أسهل من الأوّل ، وهو حمل أخبار الترجيح على