لما عرفت [ 1 ] : من عدم جواز الحمل على الاستحباب . ثمّ لو [ 2 ] سلّمنا دوران الأمر بين تقييد أخبار التخيير وبين حمل أخبار الترجيح على
شرح
الاستحباب . وجه الأهونيّة هو ما عرفت من أنّ أخبار الترجيح آبية عن الحمل على الاستحباب .
[ 1 ] أي إنّما قلنا بأنّ الجواب عن الإشكالات أسهل من حمل أخبار الترجيح على الاستحباب ؛ لأنّ حملها على الاستحباب غير تامّ ، كما عرفت من أنّها آبية عن الحمل على الاستحباب بوجوه ستّة ذكرها الشيخ قدّس سرّه .
[ 2 ] هذا جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ أخبار التخيير حيث إنّها وردت في مقام البيان والحاجة فهي أيضا آبية عن تقييدها بأخبار الترجيح ، فيتعيّن حمل أخبار الترجيح على الاستحباب .
وأجاب عنه المصنّف بوجوه :
الأوّل : ما أشار إليه بكلمة « لو » ، أي نمنع أن تكون أخبار الترجيح قابلة لحملها على الاستحباب .
الثاني : لو سلّمنا أنّها قابلة للحمل على الاستحباب ، فالأمر يدور بين تقييد أخبار التخيير بالأخبار الدالّة على الترجيح ، فتكون أخبار التخيير باقية على ظاهرها في وجوب الترجيح وبين حمل أخبار الترجيح على الاستحباب .
بدعوى أنّ أخبار التخيير لورودها في مقام الحاجة والبيان آبية عن التخصيص ، فيكون تقييد أخبار التخيير أولى ؛ إذ مجرّد كون أخبار الترجيح واردة في مقام البيان لا يمنع من كونها قابلة للتقييد . هذا أوّلا . وثانيا : أنّ التقييد راجح على سائر التصرّفات في الظاهر ؛ وذلك لأجل أنّ التقييد في باب المطلقات أغلب من سائر التجوّزات .
الثالث : لو تنزّلنا عمّا ذكرناه ، وقلنا إنّ تقييد أخبار التخيير ليس بأقوى من