تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ثمّ إنّ توضيح الأمر في هذا المقام [ 1 ] يحتاج إلى تفصيل أقسام ظاهر الكتاب أو السنّة المطابق لأحد المتعارضين ، فنقول : إنّ ظاهر الكتاب إذا لوحظ مع الخبر المخالف فلا يخلو عن صور ثلاث : الأولى : أن يكون على وجه لو خلا الخبر المخالف له [ 2 ] عن معارضة المطابق له كان [ 3 ] مقدّما عليه ؛
شرح
أم لا فعلى تقدير وجود المرجّح له حكم قدّس سرّه بوجوب ملاحظة جميع ما يمكن أن يرجّح الخبر المخالف على الموافق من أعدليّة راويه وغيرها من المرجّحات ، فإن وجد شيء من مرجّحات باب التعارض في المخالف رجّح على الخبر الموافق ، وقدّم المخالف على ظاهر الكتاب ؛ لما عرفت أنّه لم يكن مانع من تقديمه على ظاهر الكتاب إلّا وجود المعارض ، فمع رجحانه عليه بسبب أحد المرجّحات يرتفع فيصير الخبر المخالف كالخبر السليم عن المعارض كأنّه لم يكن له معارض أصلا ، فيقدّم الخبر المخالف على الكتاب ؛ لكونه نصّا أو أظهر بالنسبة إليه . وإمّا لا يكون له مرجّح بأن كان الخبر المخالف والموافق متساويين ، فإن قلنا إنّ مقتضى الأصل الأوّلي في المتعارضين التخيير ، أو قلنا به من باب الأخبار كان اللازم التخيير ، فله أن يأخذ بالمخالف ويخصّص به عموم الكتاب ، أو أن يأخذ بالموافق له . وإن قلنا : إنّ مقتضى الأصل هو التساقط في المتعارضين أو التوقّف كان المرجّح هو ظاهر الكتاب . [ 1 ] الذي يكون أحد الخبرين موافقا للكتاب والسنّة والخبر الآخر مخالفا لهما . [ 2 ] أي أن يكون الخبر المخالف لظاهر الكتاب على وجه لو لم يكن الخبر الموافق له معارضا له لكان مقدّما على ظاهر الكتاب [ 3 ] أي كان الخبر المخالف لظاهر الكتاب مقدّما على ظاهر الكتاب .